السيد علي الطباطبائي

259

رياض المسائل

( وفي ) استئصال ( اللسان الصحيح الدية كاملة ) إجماعاً ، لما مرّ من النصوص في أنّ ما في الإنسان منه واحد فيه الدية ، مضافاً إلى خصوص المعتبرة ، وفيها الموثّق ( 1 ) وغيره ( 2 ) : في اللسان إذا استؤصل الدية كاملة . وكذا في إذهاب النطق جملة ولو بقي اللسان بحاله بلا خلاف فيه وفي أنّه إذا ذهب بعضه قسّمت الدية على الحروف وأُعطي بقدر الفائتة . ولا إشكال فيه ، للصحاح المستفيضة وغيرها من المعتبرة : في رجل ضرب رجلا في رأسه فثقل لسانه أنّه يعرض عليه حروف المعجم كلّها ثمّ يعطى الدية بحصّة ما لم يفصحه منها ( 3 ) . ( ولو قطع بعضه ) أي بعض اللسان ( اعتبر بحروف المعجم ) أيضاً دون مساحته عند أكثر الأصحاب على الظاهر المصرّح به في كلام جماعة . وحجّتهم غير واضحة ، لاختصاص المستفيضة المتقدّمة بالجناية على المنفعة دون الجارحة الّتي هي مفروض المسألة . نعم في الموثّق : رجل طرف لغلام طرفة ، فقطع بعض لسانه فأفصح ببعض ولم يفصح ببعض ، قال : يقرأ المعجم فما أفصح به طرح من الدية وما لم يفصح به أُلزم الدية ، قال : قلت : فكيف هو ؟ قال : على حساب الجمل ألف ديتها واحد والباء ديتها اثنان والجيم ثلاثة ، والدال أربعة والهاء خمسة والواو ستّة والزاي سبعة والحاء ثمانية والطاء تسعة والياء عشرة والكاف عشرون واللام ثلاثون والميم أربعون والنون خمسون والسين ستّون والعين سبعون والفاء ثمانون والصاد تسعون والقاف مائة والراء مائتان والشين ثلاثمائة والتاء أربعمائة ، وكلّ حرف يزيد بعد هذا : من اَبَ تَ ثَ زدت له مائة درهم ( 4 ) .

--> ( 1 ) الوسائل 19 : 213 ، الباب 1 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث 7 ، 11 ، والباب 2 من أبواب ديات المنافع 273 ، الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل 19 : 213 ، الباب 1 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث 7 ، 11 ، والباب 2 من أبواب ديات المنافع 273 ، الحديث 1 . ( 3 ) الوسائل 19 : 213 ، الباب 1 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث 7 ، 11 ، والباب 2 من أبواب ديات المنافع 273 ، الحديث 1 . ( 4 ) الوسائل 19 : 275 ، الباب 2 من أبواب ديات المنافع ، الحديث 7 .